ابو القاسم الكوفي
36
الاستغاثة في بدع الثلاثة
منه لك ، وزعم أن رسول اللّه ( ص ) قال : نحن معاشر الأنبياء لا نورث ، وما تركناه فهو صدقة ، فذكرت فاطمة ( عليها السلام ) برواية جميع أوليائه : أن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قد جعل لي أرض فدك هبة وهدية فقال لها : هات بيّنة تشهد لك بذلك ، فجاءت أم أيمن فشهدت لها فقال : امرأة لا نحكم بشهادة امرأة ، وهم رووا جميعا أن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال : أم أيمن من أهل الجنة ، فجاء أمير المؤمنين ( عليه السلام ) شهد لها فقال : هذا بعلك وانما يجر إلى نفسه ، وهم قد رووا جميعا ان رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) قال علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيث دار « 1 » ولن يفترقا حتى يردا عليّ الحوض هذا مع ما أخبر اللّه به من تطهيره
--> ( 1 ) اخرج هذا الحديث عن النبي ( ص ) جمع من الحفاظ والأعلام منهم الخطيب البغدادي في التاريخ ( ج 4 ص 321 ) بطرقه عن أمّ سلمة والحافظ الهيثمي في مجمع الزوائد ( ج 7 ص 236 ) وقال رواه البزاز والحافظ ابن مردويه في المناقب ، والسمعاني في فضائل الصحابة أخرجاه عن عائشة ، وابن مردويه أيضا في المناقب ، والديلمي في الفردوس عن عائشة أيضا بلفظ ( الحق لن يزال مع علي وعلي مع الحق لن يختلفا ولن يفترقا ) وابن قتيبة في الإمامة والسياسة ( ج 1 ص 68 ) عن محمد بن أبي بكر عن عائشة بلفظ ( علي مع الحق والحق مع علي ) والزمخشري في ربيع الأبرار بلفظ ( علي مع الحق والقرآن والحق والقرآن مع علي ، ولن يفترقا حتى يردا علي الحوض ) وبهذا اللفظ أخرجه اخطب الخطباء الخوارزمي في المناقب ، من طريق الحافظ ابن مردويه ، وكذا شيخ الاسلام الحموي في فرائد السمطين من طريق الحافظين أبي بكر البيهقي والحاكم أبي عبد للّه النيسابوري ، ومن الغريب إذا ما ذكره داعية الضلال ابن تيمية في منهاج السنة « ج 167 - 168 » من أن هذا الحديث من أعظم الكلام كذبا وجهلا وأنه لم يروه أحد عن النبي ( ص ) لا بإسناد صحيح ولا ضعيف وأنه كلام تبرأ عنه رسول اللّه ( ص ) . الكاتب أقول : ورواه محب الدين الطبري في ذخائر العقبى : ص 37 .